الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

حل لمشكلة مياه الأمطار في الشوارع

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد :

كتبت هذا الموضوع عام 2015 عندما كانت مياه الأمطار في شوارع مدينتي ونسيت أن أضيفه للمدونة إلى أن جاءت أمطار جدة من جديد فقلت فرصة أضيفه.. أترككم مع الموضوع ^_^..

لقد رأينا هذه المشكلة - مشكلة مياه الأمطار في الشوارع - في شوارعنا وحاراتنا وكلنا يد واحدة للمساعدة كل بما يستطيع وأود طرح فكرة وأعتقد أنها حل مؤقت مناسب لبعض.

وهذا الحل هو (حفر الخزانات الأرضية تحت الأرصفة أوعلى جوانب الطرق أو في أخفض نقطة في الحواري التي تتجمع فيها هذه المياه).

وهذا الحل سيفيدنا في أمرين مهمين هما :
1- تخليص الشوارع من المياه المتكدسة فيها.
2- زيادة نسبة المياه الجوفية في تلك المدينة.

# أولاً : تخليص الشوارع من المياه المتكدسة فيها..
إن لم تكن الخزانات الأرضية هي مشروع ناجح للمدن التي يصعب وضع مجاري لتصريف المياه فيها كتلك المدن التي تقع في السهول أو الصحاري والتي ستكون شبكة تصريف المياه فيها لها رد عكسي برجوع الماء للمدينة عن طريق شبكة التصريف نظراً لأن أرض المدينة عبارة عن سهل أو صحراء ، إن لم يكن هذا المشروع ناجح لها فإنه سيخفف من المشكلة بصورة كبيرة ، وأي مدينة لا يوجد بها شبكة لتصريف المياه فإن هذه الطريقة ستكون حلاً مؤقت على الأقل لتلك المدينة أو الحي .

# ثانياً : زيادة نسبة المياه الجوفية في تلك المدينة..
من المعروف عندنا بالسعودية كثرة مستخدمي المياه الجوفية من أمثال المزارعين والشركات التجارية لمعالجة المياه وخزانات المياه للدولة التي توصل هذه المياه إلى منازل المواطنين عن طريق شبكة مواسير تحت الأرض بالمدينة ، وبسبب هذا الاستخدام المتزايد للمياه الجوفية فقد نادت الدولة في محافل عدة بالترشيد في استخدام الماء ، وهذا الحل بإذن الله سيزيد من نسبة المياه الجوفية في الدولة مستفيدين من ضغط الماء الذي سيجبر التربة على مرور الماء من خلالها إلى جوف الأرض ، وسيعمل هذا الضغط على إفراغ الخزان من الماء قدر الإمكان ، وستزيد نسبة ارتفاع المياه الجوفية مع مرور الزمن ، وبالتالي سنجمع أكبر فائدة ممكنة من مياه الأمطار بصورة أفضل من تركها تتبخر مع حرارة الشمس .

# حسابات تقريبية :
إذا افترضنا فرضاً أن كل متر عمقاً من الخزان الأرضي سيأخذ 3000 لتر من الماء ، فهذا يعني أن خزان أرضي عمقه 10 متر سيأخذ 30 ألف لتر من الماء ، ولو تم حفر 10 خزانات أرضية في ذلك الحي أو المدينة فإن تلك الخزانات ستأخذ 300 ألف لتر من المياه مع كل هطول قوي للأمطار ، ماذا لو كانت الخزانات أكثر من 10 خزانات ، أعتقد أن الأمر مهم لمستقبل تلك المدن .

# تكلفة المشروع :
لا أعتقد أن تكلفة هذا المشروع غالية الثمن فخزان أرضي واحد عمق 10 متر يكلف تقريباً 10 آلاف ريال سعودي ، أي بـ 100 ألف ريال نستطيع بناء 10 خزانات أرضية في أماكن متفرقة من المدينة ، وهذه التكلفة أعتقد أنها رخيصة الثمن مقابل ميزانية أبسط مدينة في السعودية والتي تقدر بالملايين .

# لماذا هذا المشروع :
لتكرر مشكلة تكدس المياه في الشوارع ، ولأن قيمة صيانة الشوارع المخربة من تلك المياه مقاربة لتكلفة المشروع ، ولأن المواطن يتأذى من المياه في الشوارع ، ولأنها لا تأخذ مساحة كبيرة من المدينة ، ولزيادة نسبة المياه الجوفية مع مرور الزمن بإذن الله ، والله من وراء القصد في كل ذلك .

# العدو اللدود لهذا المشروع :
إن أكبر عدو لهذا المشروع هو التراب الموجود بالماء ، سيترسب في قاع الخزان وسيدفن الخزان مع مرور الزمن لذلك يمكن حل هذه المشكلة كالتالي :
1- جعل شبك غرفة التفتيش شبك دقيق جداً حتى يمنع دخول الكراتينوالقراطيس والعلب والأجسام الأخرى.
2- زيادة عمق غرفة التفتيش جعلها مترين أو ثلاثة حتى تترسب فيهاأكبر كمية من الأتربة الموجودة في الماء.
3- الأفضل حفر خزانين أرضيين مع بعض وربطهما حتى إذا دفن الخزان الأول مع مرور الزمن يبقى الثاني أكبر فترة ممكنة.
4- وهو الأهم صيانة وتنظيف غرفة التفتيش المجاورة للخزان بعد كل مطر قوي فإهمالها يسبب دفن الخزان .
5- وضع قطعة قماش بصورة الهرم المقلوب على فوهة الماسورة الواصلة بين غرفة التفتيش والخزان لضمان عدم دخول التربة للخزان حتى لا يدفن.

(إن الحلول البسيطة - المهملة في الغالب - قد تنجح مشاريع عملاقة)

# صور المشروع وتوضيحه :
المشروع واضح جداً من الصور بعد أن يتم تحديد أخفض نقطة في المكان الذي تتجمع فيه المياه يتم حفر خزان أرضي بطريقة عادية ووضع غرفة تفتيش لهذا الخزان كي يترسب تراب المياه فيها ، انظر الصورة للتوضيح :

وإذا افترضنا أن هناك عدة منخفضات في حارة واحدة بينما هذه الحارة لاتحتاج إلا لخزان أرضي واحد فإننا نستطيع أن نصل تلك المنخفضات بغرفة التفتيش التابعة للخزان ، انظر الصورة للتوضيح :

وإذا كانت نسبة المياه عالية في هذا المكان وتطلب الأمر أكثر من خزان أرضي فإن بناء أكثر من خزان وربطها معاً أمر سهل ، انظر الصور للتوضيح :


وإذا افترضنا أن الأمطار تكرر نزولها بكثرة وكانت الخزانات مليئة بالماء فنستطيع شفطها بالوايتات بسرعة لأن ضغط الماء في الخزانات العمودية عالي ويسهل من شفطها بخلاف الخزانات الأفقية التي يكون ضغطها أضعف من ضغط الخزانات العمودية .

ملاحظة / هذه الفكرة ليست من عندي وإنما كنت قد رأيتها في الصغر نفذت بمدينتي الطوال ومن وجهة نظري أنها قد نجحت ، وإن ما أفشلها هو إهمال صيانة غرفة التفتيش وإهمال بعض النقاط البسيطة لإبقاء الخزان أطول فترة ممكنة ، وكتبت هذا الكتاب ليستفيد من الطريقة كل من أراد الاستفادة .

الأفضل تجريب المشروع في مكان معين من المدينة وتسجيل النتائج بعد كلهطول للأمطار لمدة سنة أو سنتين لمعرفة مدى نجاح الموضوع وتطبيقه على المدينةبأكملها ، كما أن هذا المشروع ليس حلاً للمدن التي تمر بها السيول الجارية والفيضانات ، هذا ما عندي والله الموفق لكل خير.


بقلم : مزيد مرير..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق