الأحد، 5 أبريل 2020

أفضل حل للدول لمكافحة الجراد وجميع الحشرات

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد :

تعرضت بعض الأمكان في وطننا الغالي المملكة العربية السعودية لهجوم أسراب متنوعة من الحشرات والديدان ، أسراب من الجراد في تبوك والرياض ، وأسراب حشرة الجدجد في الحرم ، وديدان العارضة في جازان...إلخ ، وأعتقد أن هذا يحدث بصورة متكررة في أغلب بقاع وطننا العربي ، ولا أعلم هل هي بفعل فاعل أم أنها حشرات موسمية أم أنها جاءت من دول مجاورة تساهلوا في مكافحتها ، لكن الشيء المتفق عليه أن أسراب تلك الحشرات ضارة جداً وتخلف الكثير من الخسائر وتكلف الكثير من الجهد والمال في مكافحتها..

# الخطورة الحقيقية لتلك الحشرات :
لا شك أن وجود تلك الحشرات أمر خطير وخصوصاً على المحاصيل الزراعية ولكن الأمر الأخطر هو ترك جيلها الأول يتكاثر دون مكافحة ، فالحشرات تتميز بسرعة التكاثر وكثرة البيوض ، فلو ترك سرب من الحشرات في جيله الأول لمدة شهرين دون مكافحة لأصبح الجيل الثاني أكثر من عشرة أضعاف الجيل الأول وهنا تكمن الخطورة ، ماذا لو جاء الجيل الثالث والرابع دون مكافحة..؟ والشيء الجميل عندنا ولله الحمد أن وزارة البيئة والزراعة تقوم بمكافحتها أول بأول..

# خطة وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية :
لا شك أن الوزارة عملت بجد واجتهاد في مكافحة تلك الحشرات وأبلت بلاء حسناً في هذا الشيء ، وتعتمد خطة الوزارة على الخطوات التالية :
1- تو زيع سيارات الإستكشاف والمكافحة
2- تأمين المبيدات وتوزيعها على فروع الوزارة ومكاتبها
3- تسليم أجهزة الرش وتركيبها على السيارات
4- إعادة توزيع الأجهزة الخاصة بتسجيل تقارير الاستكشاف والمكافحة
5- متابعة الوضع وتقييمه بشكل مستمر
6- الدعم الفني واللوجستي لفروع المناطق

# صور لبعض جهود الوزارة في مكافحة تلك الحشرات :


# الحل الأمثل لمكافحة تلك الحشرات :
بالرغم من الجهود التي بذلت والأموال التي صرفت لمكافحة تلك الحشرات إلا أنه كان بالإمكان أفضل مما كان ، وإذا كانت السعودية قادرة بإمكانياتها إلا أن بعض الدول فقيرة لا تمتلك نفس إمكانيات السعودية ، وبالتالي الحل الأمثل لجميع الدول هو وجود الطيور التي بدأت تتناقص أعدادها في مدننا فلو كانت الطيور كثيرة في مدننا لما احتجنا لكل تلك الجهود ولما صرفنا كل تلك الأموال في مكافحة تلك الحشرات لأنها ستكون وجبة شهية للطيور التي تعمل ككائنات كانسة ومنظفة للبيئة ، قبل عدة أشهر تعرضت مدينتنا لسرب من الجراد وخرجت في سيارتي فرأيت أعداداً كبيرة من طيور الغرنوق - والتي تسمى عندنا طيور البحر - تحاصر الكثير من الجراد بين أشجار خارج المدينة وتأكل بشراهة عالية وكان للعصافير داخل المدينة دور كبير أيضاً في إنهاء الأزمة التي استمرت ثلاثة أيام ثم خفت شيئاً فشيئاً إلى أن اختفت دون مكافحة ، والفضل يعود لله ثم لأشجار الوادي المجاور للمدينة والتي كانت تعيش عليها الكثير من طيور الغرنوق ، وبالتالي يجب علينا توفير البيئة المهمة للطيور بزراعة الأشجار الكبيرة في مدننا وحدائقنا وبساتيننا وشوارعنا ، وما أشاهده في منطقتنا (جازان) - ولا أعلم عن باقي المناطق - أن البلديات مقصرة في هذا الأمر فهناك بعض الحدائق شاهدتها لا توجد فيها حتى شجرة واحدة كلها نباتات صغيرة ذات منظر حسن.. وهناك بعض الشوارع ما تزال بلا نخيل أو أشجار كبيرة.. ويستحسن أن كل بيت يزرع أمام بابه شجرة ، فنقص الأشجار في مناطقنا أمر يهدد بيئتنا ويكلفنا الكثير..



بقلم : مزيد مرير..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق