الاثنين، 28 أغسطس 2017

قصة المثل العربي الشهير لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله

بسم الله الرحمن الرحيم

قصة المثل العربي الشهير


قيل أن هذه العبارة قالها الصحابي علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه..

وقيل أن هذه العبارة قالها الخليفة المعصتم

# وقصتها :


يُحكى أن رجلاً من العرب بدوي دخل على الخليفة المعتصم فقربه وأدناه وجعله نديمة وصار يدخل على حريمه من غير استئذان وكان له وزير حاسد فغار من البدوي وحسده..

وقال في نفسه : إن لم أحتل على هذا البدوي بقتله أخذ بقلب أمير المؤمنين وأبعدني منه..
فصار الوزير يتلطف بالبدوي حتى أتى به إلى منزله فطبخ له طعاماً وأكثر فيه من الثوم فلما أكل البدوي منه قال له احذر أن تقترب من أمير المؤمنين فيشم منك فيتأذى من ذلك فإنه يكره رائحته ، ثم ذهب الوزير إلى الخليفة فخلا به وقال يا أمير المؤمنين إن البدوي يقول عنك للناس إن أمير المؤمنين أبخر وهلكت من رائحة فمه ، فلما دخل البدوي على أمير المؤمنين جعل كمّه على فمه مخافة أن يشم منه رائحة الثوم ، فلما رآه أمير المؤمنين وهو يستر فمه بكمّه قال في نفسه إن الذي قاله الوزير عن هذا البدوي صحيح ، فكتب أمير المؤمنين كتاباً إلى بعض عمّاله يقول فيه إذا وصل إليك كتابي هذا فاضرب رقبة حامله ، ثم دعا البدوي ودفع إليه الكتاب وقال له امض به إلى فلان وائتني بالجواب فامتثل البدوي ما رسم به الخليفة وأخذ الكتاب وخرج به من عنده فبينما هو بالباب إذ لقيه الوزير
فقال له : أين تريد
قال البدوي : اتوجه بكتاب أمير المؤمنين إلى عامله فلان فقال الوزير في نفسه إن هذا البدوي يحصل له من هذا التقليد مال جزيل
فقال له الوزير : يا بدوي ما تقول فيمن يريحك من هذا التعب الذي يلحقك في سفرك ويعطيك ألفي دينار..؟
فقال البدوي : أنت الكبير وأنت الحاكم ومهما رأيته من الرأي افعل
قال : أعطني الكتاب فدفعه إليه فأعطاه الوزير ألفي دينار وسار بالكتاب إلى المكان الذي هو قاصده فلما قرأ العامل الكتاب أمر بضرب رقبة الوزير.
وبعد أيام تذكر الخليفة أمر البدوي وسأل عن الوزير..؟
فأُخبر بأن له أياماً ما ظهر وأن البدوي بالمدينة مقيم ، فتعجب الخليفة من ذلك وأمر بإحضار البدوي ، فحضر فسأله عن حاله فأخبره بالقصة التي اتفقت له مع الوزير من أولها إلى آخرها.
فقال له الخليفة : أنت قلت عني للناس إني أبخر ، فأحس البدوي بمكر الوزير
فقال : معاذ الله يا أمير المؤمنين أن اتحدث بما ليس لي به علم ، وإنما كان ذلك مكراً منه وحسداً ، وأعلمه كيف دخل به إلى بيته وأطعمه الثوم وما جرى له معه
فقال الخليفة المعتصم - عبارته الشهيرة - : قاتل الله الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله ، ثم خلع على البدوي واتخذه وزيراً وراح الوزير بحسده.


القصة من كتاب المستطرف في كل فن مستظرف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق